السيد الخوئي

102

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

أو الاطلاق يقتضي ذلك . ولعله لجميع ما ذكر كله عقب ما افاده ( قده ) بقوله فتأمل « 1 » . الثاني : أنه يستفاد من الروايات اعتبار الوثوق بمن هو موضوع لتلك الأحكام ولا يحرز من دون وجود الملكة إذ لعله يأتي بالمحرمات في الخلوة . وجوابه واضح فان الانسان بعد ما عاشر شخصا وواظب على حركاته خصوصا إذا طال الزمان فرءاه مواظبا على فعل الواجبات وترك المحرمات يحصل له الوثوق بأن هذا صار له طبيعة ثانوية ولذا يأتمنه في حفظ الأموال وغيرها فاعتبار الوثوق أجنبي عن اعتبار الملكة . الثّالث : أنه ذكرت في عدة من الروايات عناوين ككونه مرضيا ومأمونا وصالحا وساترا لعيوبه وعفيفا وهي لا تنطبق إلا على واجد الملكة إذ لا يعتبر أمر نفسانيّ في العدالة غير الملكة إجماعا . والجواب أن هذه العناوين كلّها من أفعال الجوارح وليس شيء منها منطبقا على الصّفة النّفسية إذ معنى كونه مرضيا هو أنّ النّاس يرضون بأفعاله بأن لا يظلم أحدا « مثلا » . نعم الرضا من صفات الفاعل لكن الكلام في متعلق الرضا ومن المعلوم انه قائم بشخص آخر وهكذا الصلاح فإنه في مقابل الفساد من فعل الجارحة وقد ورد كثير في الآيات : من عمل صالحا . وأما الأمن فهو وإن كان من الصفات النفسية في مقابل الاضطراب والتشويش إلا أن المعتبر هو المأمونية وهي من صفات الفعل . وأما الستر وللعفاف فهما أيضا من أفعال الجوارح ، إذ الستر إما يراد به الستر من اللّه سبحانه أي انه في مقابله لا يرتكب ذنبا أو الستر من الناس أي لا

--> ( 1 ) راجع كتاب العدالة تصنيف الشيخ الأنصاري ( قده ) .